الميرزا ابوالفضل النجم آبادي

13

الأصول

الكلام في الاستصحاب بسم اللّه الرحمن الرحيم والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمّد وآله الطاهرين . وبعد ؛ الكلام في الاستصحاب : فنقول : فيه جهات من البحث : الأولى : في ماهيّته وحقيقته ، وقد عرّفه الشيخ قدّس سرّه في رسائله بأنّه إبقاء ما كان « 1 » . فقد يقال : إنّ الاستصحاب مع كونه بلحاظ مدرك حجيّته ووجه اعتباره مختلفا فكيف يصدق عليه مطلقا هذا التعريف الّذي جعله قدّس سرّه أسدّ التعاريف وأخصرها « 2 » ؟ توضيح ذلك : أنّه إذا كان مدرك حجيّة الاستصحاب هو الظنّ بالبقاء ، تصير حقيقته هو البقاء الحقيقي الظنّي ، وإذا جعل وجهها الأخبار والدليل الشرعي ؛ فإن بنينا على كون متعلّق النهي في الدليل الشرعي ، وهو مثل : « لا تنقض اليقين بالشكّ » « 3 » هو نفس اليقين ، يصير البقاء حينئذ بقاء ادّعائيّا ، بحيث إنّ الشارع نزّل الشكّ منزلة اليقين ثمّ رتّب عليه آثاره ، وعلى هذا ؛ الإبقاء يكون حقيقيّا أيضا ،

--> ( 1 ) فرائد الأصول : 3 / 9 . ( 2 ) فرائد الأصول : 3 / 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 ، مع اختلاف يسير .